علي أصغر مرواريد
646
الينابيع الفقهية
ومسنون . وكل واحد منهما ينقسم قسمين : فرائض الحضر وسننه ، وفرائض السفر وسننه . فأما فرائض الحضر فسبع عشرة ركعة : فريضة الظهر أربع ركعات بتشهدين أحدهما في الثانية بغير تسليم ، والثاني في الرابعة بتسليم بعده . وفريضة العصر مثل ذلك ، وفريضة المغرب ثلاث ركعات بتشهدين أحدهما في الثانية من غير تسليم والثاني في الثالثة بتسليم بعده . وفريضة العشاء الآخرة مثل فريضة الظهر والعصر والغداة ركعتان بتشهد في الثانية وتسليم بعده . وأما سنن الحضر فأربع وثلاثون ركعة : ثماني ركعات بعد زوال الشمس قبل الفريضة ، وثماني بعد الفريضة قبل فريضة العصر ، وأربع بعد المغرب ، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدان بركعة ، قولهم : تعدان بركعة ، لأن نوافل الحضر أربع وثلاثون ركعة فإن عدت هاتان الركعتان ركعتين كانت نوافل الحضر خمسا وثلاثين ركعة وخرجت أن تكون أربعا وثلاثين ، فقال أصحابنا : تعدان بركعة ، لأجل ضبط جملة العدد الأول . وإحدى عشرة ركعة صلاة الليل ، وركعتان نافلة الفجر بتشهد في كل ركعتين من هذه النوافل كلها وتسليم ، وكذلك جميع النوافل كل ركعتين بتشهد وتسليم بعده لا يجوز غير ذلك . وقد روي رواية في صلاة الأعرابي : أنها أربع بتسليم بعدها فإن صحت هذه الرواية وقف عليها ولا يتعداها لأن الاجماع حاصل على ما قلناه . هذه فرائض الحاضر ونوافله في يومه وليلته . فأما فرائض المسافر فإحدى عشرة ركعة : الظهر ركعتان بتشهد في الثانية وتسليم بعده وكذلك العصر والعشاء الآخرة ، والمغرب ثلاث ركعات كحالها في الحضر ، والغداة كحالها أيضا في الحضر لأنه لا قصر إلا في الرباعية فحسب . وأما سنن المسافر فسبع عشرة ركعة على النصف من نوافل الحاضر : أربع بعد المغرب كحالها في الحضر ، وإحدى عشرة ركعة صلاة الليل ، وركعتان نافلة الفجر ، وتسقط الوتيرة وهي الركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة ،